زاهر بن سعيد
122
تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار
من الديوان ، وكثيرا ما يرى الخطباء خطبهم التي تلوها في المجلس منذ بضع دقائق مطبوعة في الجرائد التي تباع على باب دار الندوة . ثم لم يلبث السيد زمانا طويلا في مجلس الشورى ليرى انشقاق آراء الخطباء ونواب الأمة كمألوف العادة . ولكنه خرج في رجاله ، ودخل مخدعا مظلما : وهو الديوان الذي سجل الوزراء فيه قضية الحكم بالموت على شارلس الأول ملك الإنكليز « 1 » . وكان الفقيه جرجس باجر يتلو على سعادته أسماء الملوك والملكات « 2 » ورجال السياسة الذين حكم عليهم بالموت في ذلك المجلس في أعصار « 3 » مختلفة . وكان ذكر تلك الحوادث المكربة « 4 » يؤثّر تأثيرا عظيما في نفس سعادة السلطان ورجاله . ولما كانت دار الندوة بلندن ( البارلمنت ) من الأبنية الفاخرة المشهورة رأينا أن نطبع رسمها في هذا الكتاب ونصف ما فيها من المجلس والأماكن المشهورة في تواريخ الأمة البريطانية . وتتألف دار الندوة من مجلسين كبيرين : أحدهما مجلس الأعيان والشرفاء « 5 » ويحضره اللوردات والأمراء ، وثانيهما مجلس نواب الأمة تحضره رجال تنتخبهم الأمة لينوبوا عنها في الذبّ عن مصالحها . ويضم « 6 » مجلس الأعيان نحو 450 عضوا منهم 30 عضوا من زعماء الدين والباقون من اللوردات .
--> ( 1 ) ب : الحكم بالموت على كثيرين من رجال انقلترا . وشارلس الأول ( 1600 - 1649 ) هو ملك بريطانيا العظمى وارلندا ( 1625 - 1649 ) . فصل : 112 / 3 : Charles I : N . E . B ( 2 ) ب : على سعادته أسماء هؤلاء من رجال السياسة ( 3 ) ب : عصور ( 4 ) ب : المحزنة ( 5 ) الشرفاء : ساقط في ب ( 6 ) أ : فيتألف